أرجو بمدحك أن أراك مناما

هذه قصيدة مخمسة في مدح خير الأنام صلى الله عليه وسلم
الحمد لله الذي خلق الورى
شرف منه سيدي وأشهرا
وأطاعه العرب ودادا والقرى
نزل الحبيب بها منحت غراما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
وأفضل الصلاة والسلام
صب الإله عليك بدر تمام
وسعادة الدارين للأنام
أعطى بك الله وكذا المراما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
لا يسبقنك أحد في العلم
من أنبيا والرسل لا في الحلم
أطراك كل في الدنى في الكرم
والفضل لك والمجد دوما داما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
ولكل ناس أنت موف مراد
فنجني من هول يوم معاد
يأتي وأنت معز كل مناد
أنت الذي معطي المرام أناما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
ما الحسن لك لم يلق منك أحسنا
أحد ولا يلقى وكان حسنا
سكناك أرضا للمدينة لسنا
زين مدحك وشفى الكلاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
أنت الذي أعطى العقيم الولدا
أنت الذي أعطى الفقير النقدا
ولجائع خبزا فلست أبدا
مانع ما سألت نلت مقاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
كالبدر وجهك من بها ينور
بل هو منه أبهى وأنور
نلت المعالي إن رآه البصر
أنوار وجهك تعجب الغماما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
ما أحسنك يا قبة الخضراء
قلب الورى أعطيت من فداء
أزهار حب فيك من كرماء
نثرت و دوما هبت النساما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
لو كان بيتي جانب المختار
في تربة الطيبة شوهد أثري
فكن مبلغني مع السرور
إني لمعدم ما أجيء أماما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
قلبي وإن كنت بعيد الدار
في قرب من منح الورى من نور
زينه يا رحمان بالأنوار
حبا لسيدنا كقلب كراما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
لا لا تروم سواك عيني لم تر
أبهج من وجه الحبيب ولا ترى
ولا يشمن منك أطيب أزهرا
أنف وإنك كنت لي قواما
أرجو بمدحك أن أراك مراما
لو كان قلبي امتلأ بالشوق الصفا
للإثم قلبي لم يمل يا مصطفى
في أي وقت انتهى هذا الجفا
للقول سيد الكرام سلاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
هلا رأيت بها الحبيب وما لك
عين الفؤاد ولم تقولي إنك
رجوت حسن ضيائه لم تشتكي
له وأخجل نوره حساما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
هل أنت زائرة الحبيب حماما
حينا من الأحيان قولي كيفما
نزلت عند سماحة و مراما
مني له قولي وصلت إذا ما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
ما مزج عينيك وما للنظر
هل من تفكره و للتذكر
أم للفراق بكيت أم للنظر
للقبة الخضراء لها إكراما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
من جفن عينين الدموع تسيل
للخير بالمدح القلوب تميل
من لا يمجده فهو بخيل
هذا هو الذي أنار ظلاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
أنت المنجي من جهنم في الغد
فنجني من هولها معتمدي
وآتني حوضا كذاك باليد
أنت الذي للرسل كنت إماما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
أنت الملقب في الصبا بأمين
كل الأنام أطاع كل الحين
فاز الجميع به وباليقين
كنت المتم الأنبياء العظاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
إني مدحتك يا حبيب الرب
للفوز في الدارين لكن قلبي
فيه السقام وخذ بأيدي يا نبي
إني رأيتك كاشف الآلاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
إن ذاق حلو الشوق روحي نلت
عند الإله من المقام ورحت
للمرتضى نيل المرام وفزت
من سيد الأبرار وهو هماما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
يا روضة المختار منك يفوح
طيب كطيب العود بل تلوح
كالشمس في الضياء ثم يبوح
منك شعاع الحب كان ختاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
كل المقاصد بالمديح أنيل
وسرني المدح وأنت جميل
برضاك خلصني الإله كفيل
لي أنت أخرى نلت الاحتراما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
لا لا أروم الصيت بالإطراء
بين الورى قط ولا بثناء
بل كنت فرحانا من النعماء
دنيا وفيما بعد دام دواما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
واصرف ذميمة من الأوصاف
كالكبر عني رب ذا لي كاف
بالفضل والجود فقلبي صاف
من ساء قلب نال الانهزاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
واملأ فؤادي نور كل فنون
علما ومن حلم فكالمجنون
من لا له علم من القانون
والفائز الذي علوما قاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
يا زائري خير الأنام سلامي
قولوا له والمدح في كلامي
والشوق لي للنظر في منامي
إني أنا الراجي له الأياما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
كم زائر جاء الحبيب وسلما
ومن القساوة قلبه قد سلما
من بالذنوب جا إليه ندما
من ذنبه واكتسب استقاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
كم من ليال في الحزون قد مضت
من غير فرح والعيون قد بكت
فيها وسالت الدموع وندت
لم يلقه القلب إذا هو ناما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
دمعا أسالته بلا انحصار
وعلى الخدود سال كالأانهار
فالقطر من ذاك كالأزهار
طيبا كفى للحب فهو علاما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
ما لي سوى ما نطق في الأعمال
قلم به مدحا وفي الأفعال
لا شيء لي حسنا فذا بكمال
مني تقبل يا إله تماما
أرجو بمدحك أن أراك مناما
