اللغة العربية تزهو بنفسها

رسـمتُ حروفــي، فـاسـتـتــبَ كتابي

وداويــتُ شـيـبـــي، فاستعدتُ شبابي

سـطـرتُ تواريخَ الورى، وحـفظتها

دهـورا بـلا فخرٍ , حسبتُ حـــــسابي

يـقـولون زوراً عـندما اجـتمعوا معاً

فـشـلتُ، ويـأبـي الله زيـفَ خـطــاب

وَلِي من فنونِ الشعرِ فيضُ عجائبٍ

ولـي مـن فـنون النثر فيضُ سحابِ

يقولون : غـاضتْ بـئرُنا سـأماً، ولـمْ

تَغِض ْبـئـرٌنا صِـدقـاً ، فـذاكَ جـوابي

أنـا الـهَدْيُ والنبراسُ لا هَدْيَ بعدَه

وضـوءٌ تــراتـيـلٌ وحــسـنُ مـــآبِ

وعــلـمٌ وفـــنٌ لـلـدُنـا مِـلـؤه سـنـا

يـنـيرٌ  طـريـقَ الـسـالكينَ شـِعابي

 فــلا كـلـمـاتُهم نـَظـيـرَ قـصـائـدي

ولا خــلـجـاتٌ تــشـبـه الـخـلـجاتِ

فَـعلّمْتُ كـلّ الـخلقِ مـن بِدَعِ الغِنا

فـكانَ عظيمُ الـصدحِ مـِن نـَغَمَاتي

وَسِـعـتُ فنونَ الـقولِ قـاطبةً ولـمْ

تـَسَعْها فنونُ الفرسِ في الصَبَواتِ

 عَجِلتُ ليومٍ أرتـقـيِ نـاصـراً لـها

لأصـنـعَ مِـن هــذا الـتـَليدٍ قَـنـَاتِي

 فرِحْنا بـشكسبيرَ، تـاهتْ حُـروفُهُ

عَلىَ قَدْرٍها ، مـا قـَارَعَتْ لـَهَجَاتٍي

إذا ما توضـؤوا وصلَّـوا هٌـنـَالِـكَ

فـأولُ ما يُجـازُ فــرضُ صـلاتـي

وأرجو كتاباً أنْ تـَـطـولَ فُـصُـولُهُ

وَيــَقـْنـعُ بـالفـتـاتِ كــُـل عداتي

الكيان الصهيوني غاضبٌ من سياسة وسائل التواصل الاجتماعي

اعتمد العدو الإسرائيلي كثيراً على شبكات وسائل التواصل الاجتماعي الضخمة، الواسعة الانتشار والشديدة التأثير، في تمرير روايته الكاذبة، وفرض وقائعه المزيفة، والتعتيم على ما يرتكبه من مجازر دموية يومية بحق الشعب الفلسطيني، واعتبر أن معركته مع الفلسطينيين ليست فقط في الميدان على أرض غزة، كما في عموم فلسطين، وإنما هي في أذهان العالم ووعيه، ولدى الرأي العام كله، فهو يريد أن يشرع عدوانه، وأن يبرر جرائمه، وأن يشوه صورة الفلسطينيين ويلبسهم ثوب العنف والإرهاب، ويلصق بهم تهم القتل والاغتصاب، وقطع الرؤوس وبقر البطون، وحرق النساء والأطفال، وغير ذلك مما تفتق عنه عقل نتنياهو وفريقه القاتل المجرم، وصدقه بايدن وقادة دول أوروبا وغيرهم.

كانت شركات التواصل الإجتماعي قد شنت خلال الأشهر الست الماضية حرباً قاسيةً ضد ملايين الحسابات الشخصية، الفلسطينية والعربية والإسلامية، ولجأت إلى شطبها كلياً أو إغلاقها مؤقتاً، بحجة أنها تخالف قوانينها، وتنتهك الخصوصيات الشخصية، وتقوم بأنشطة مزعجة تتعارض وقوانينها، وحرمت أصحابها من الحق في استخدامها، رغم أنهم التزموا أنظمتها ولم يخالفوا قوانينها، وقاموا بتقديم شكاوى إليها، يطالبونها برفع الحظر عن حساباتهم، ويؤكدون أنهم يلتزمون شروطها ولا يخالفون سياساتها، ورغم ذلك فإن شكاوهم لم تلق آذاناً صاغية، ولا قبولاً أو تفهماً حسناً منهم.

لم تتراجع الشركات عن سياساتها الضابطة والقاسية بحق الناشطين على صفحاتها، ومضت في تقييد حركتهم والحد من انتشارهم، ولاحقت حساباتهم الجديدة والأخرى البديلة، وكل ما ارتبط بهواتفهم أو دل على شخصياتهم، مهما حاولوا التمويه والالتفاف، وتغيير المعلومات واستبدال الأسماء، إلا أن المحتوى الوطني يدل عليهم، والمواقف القومية والسياسية تظهر انتماءهم، مما استدعى قيام الشركات بفرض المزيد من الإجراءات العقابية بحقهم، علماً أنه لا استثناء بين الشركات الناشطة والعاملة في مجال التواصل الاجتماعي، بما فيها شركة “توك توك”، التي ظن الكثير من النشطاء المشتركين فيها، أنها بعيدة عن النفوذ الصهيوني، وأنها تتبع بلاداً صديقة، ولا تخضع لسياساتٍ أجنبية عنصرية.

في الوقت نفسه فتحت هذه الشركات الفضاء واسعاً والأفق رحباً للناشطين الإسرائيليين وحلفائهم من المؤمنين بالصهيونية والداعين لها والمبشرين بها، الذين يتبنون الرواية الإسرائيلية ويدافعون عنها، ولا يبدو أنها تطبق عليهم ذات السياسة، أو تفرض عليهم نفس الشروط، رغم أن صفحاتهم تعج بالعنصرية وتنضح بالكراهية، وفيها صور مقززة، ودعوات مشبوهة، ومشاهد مستفزة، وفيها ما يشير إلى تعميق الكراهية والدعوة إلى العنف وممارسة الإرهاب، وقتل المواطنين وطرد السكان، وتحريض المستوطنين على استخدام السلاح والمبادرة إلى إطلاق النار ضد الفلسطينيين، دون خوفٍ من قيودٍ أو قانونٍ أو ملاحقةٍ قضائية.

نتيجة للمتغيرات الدولية، وارتفاع الأصوات المنددة بالسياسات الإسرائيلية، والرافضة لعملياتها العسكرية في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، واعتماد العديد من الدول على خطابها الإعلامي الوطني في نشر الصور وكشف الحقائق الجارية في قطاع غزة، وتسليط الضوء على الممارسات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بدأت الصورة الحقيقية البشعة للكيان تظهر، وصدرت تحذيراتٌ أمريكية وكندية وأوروبية للحكومة الإسرائيلية بأن صورتها لدى العالم تتغير، وأنها في حاجةٍ إلى أجيال كثيرة حتى تستعيد صورتها النمطية الديمقراطية التي عرفت بها في المنطقة وتميزت بها عن دولها.

فرض الواقع نفسه على الأرض بقوةٍ ووضوحٍ، وبجلاءٍ وسفورٍ، ولم يعد العدو الإسرائيلي يستطيع أن يخفي جرائمه، أو أن يخفف من وقعها ويلطف من عنفها، فالصورة الحقيقية أخذت تنتشر بسرعةٍ، وتنتقل إلى كل مكانٍ، كما أن كبرى وكالات الأنباء الدولية، الغربية والأمريكية، بدأت تكشف الحقيقة، وتسلط الضوء على حجم الجرائم الإسرائيلية، وتظهر أن ردة الفعل الإسرائيلية الرسمية، التي ينفذها الجيش والأجهزة الأمنية، يفوق بكثير الرغبة في الانتقام ورد الاعتبار، ومحاولة استعادة الأسرى وإعادة “المخطوفين”.

يبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي قد رفعت القيود التي فرضتها، أو حففت من درجة تطبيقها، وتوقفت نسبياً عن إغلاق الصفحات وحظر الحسابات، وسمحت للمحتوى الفلسطيني بالظهور والانتشار، ولم تعد تمارس ذات السياسة القاسية التي كانت تحظر الرواية الفلسطينية، وتمنع نشر الفضائح الإسرائيلية، فيما بدا أنها محاولة للتصحيح أو الاعتدال، الأمر الذي أغضب الإسرائيليين وأزعجهم، وأخرجهم عن طورهم فاتهموا الشركات بالتواطؤ والانحياز، وليس بعيداً أن يتهموها بمعاداة العنصرية وتأييد الإرهاب، رغم أن هذه السياسات ليست دائمة أو مطمئنة، وليست أكيدة أو أمينة، وإنما قد يكون هدفها امتصاص النقمة، ورد التهمة واستعادة الثقة، أو تنبيه الإسرائيليين إلى خطورة ما يرتكبون على مستقبل مشروعهم واستقرار كيانهم.

فهل أن مُلَّاك شركات التواصل الاجتماعي الدولية، المتعاطفين تاريخياً مع الكيان الصهيوني، والمتعاونين معه والمتبرعين له، والمنحازين إليه والمقاتلين بوسائلهم إلى جانبه، والمناوئين للعرب والمحاربين للمحتوى الفلسطيني، قد استفاقوا حقاً من غفلتهم واكتشفوا خطأهم، وعرفوا الحقيقة وخضعوا لها، وقرروا الانحياز إلى الحق والتخلي عن الباطل، وأدركوا أنهم بتواطئهم وانحيازهم، وبتضليلهم للرأي العام وفرضهم للرواية الإسرائيلية، شركاء في جرائم الإبادة البشعة والمجازر الوحشية التي يرتكبها جيش الكيان يومياً بحق المدنيين الفلسطينيين من النساء والشيوخ والأطفال.

ذكر النيروز في الأدب العربي

أخذ الاحتفال بالنيروز بين الشعوب شهرة واسعة حول العالم. حيث كان هذا الاحتفال بين الأمم والثقافات المتعددة مختلفة باختلاف الاعتقادات والنظرات نحو النيروز. ويعتبر الاحتفال بالنيروز اليوم احتفالا وطنيًّا وحدثًا مهمًّا للدول التي تحتفل به في جميع أنحاء العالم وعطلة رسمية في بعض منها[انظر: 6].

ومن المعروف أن الشعب الفارسي وعلى وجه الخصوص التاجيكي كانا اصحاب الحضارة والمعرفة الإنسانية الرفيعة منذ فترة طويلة. لقد ساهما بشكل كبير في تطوير العلم والمعرفة عبر القرون لما لهما من إنجازات كبيرة في المجتمع البشري وحضارته؛ لقد أظهرا تقدمهم عن طريق إبراز أعمالهم القيمة للعالم.

اليوم تحتفل الشعب التاجيكي في جمهورية طاجيكستان بعيد النيروز كل عام في بداية الموسم الربيعي؛ باعتباره مهرجانا لأسلافهم وانتشاره بين الشعوب والأمم والحضارات عبر القرون، مما يدل هذا الاحتفال على تجذره بثقافة الماضي العميقة لشعوب آسيا أيضا. ويجعلهم فخورين بتقاليدهم الوطنية التي تعد مصدر سرور وبهجة. وكلمة “نوروز” فارسية تعني اليوم الجديد، أو بداية يوم جديد، ولا تزال هذه الكلمة مشهورة بهذا المعنى بين شعوب العالم الإسلامي. [انظر: 1، 15-349].

قد يطلع القارئ في المراجع التاريخية أن الشعب التاجيكي قد تأثر بلغة العرب وأدبهم وثقافتهم وحضارتهم في مراحل تاريخية مختلفة، وفي الوقت نفسه أثروا أيضًا في لغة العرب وثقافته [انظر: 4، 115]. وخلال مطالعتي جلب توجّهي ذكر الاحتفال بعيد النيروز في الأدب العربي. حيث يجد الباحث أن الأدب الفارسي التاجيكي قد تمازج الأدبين العربي والفارسيّ في القرون الماضية. حيث انبثقت منها في تلك الفترة حركة التمازج الثقافي العربي الفارسيّ قلَّ نظيرها في التاريخ نوعاً وكمًّا بين الشعوب.

ورغم أن إقامة الاحتفال بعيد النيروز هو تقليد فارسي تاجيكي إلا أن الشعراء والكتاب العرب قد أشادوا في أبياتهم بالنيروز ووصفوه في كتاباتهم الأدبية التي تبرزها المصادر التاريخية. ولذلك تُعرف “النيروز” بأن لها احتفالات ومهرجانات تنسب إلى الشعب الفارسي التاجيكي لما لها من دلالات ترمز إلى ترابط المحبة والصداقة والوفاء بين شعوب العالم. وإن قلّ الاحتفال والاهتمام مع ظهور الإسلام بشكل كبير، ثم جاء العصر الأموي فتغير وضعه من حيث موعد الاحتفال به، ثم في عصر الدولة العباسية توجه الاحتفال بالنيروز بشكل كبير[انظر: 6].

وبذلك، قد أصبحت النيروز وسيلة للتفاهم المتبادل والصداقة بين المجتمعات؛ لتوافقه  مع الاعتدال الربيعي، وهو ما تم تسجيله بكثرة في دواوين شعراء العرب؛ لذلك ما دفع البعض بالقول بأن الاحتفال بالنيروز في فصل الربيع لا يرتبط بأي دين أو معتقد، بل هو احتفال بالطبيعة وانفتاح الزهور وبسط الخضرة مع دمدمة روح جديد بعد عناء الشتاء القارص وبداية لموسم الزراعة. [انظر: 5، 20. و4، 117-118].

ويعتبر هذا المهرجان ظاهرة فاعلة ومؤثرة في الثقافة الفارسية التاجيكية، حيث كوّن ارتباطا ثقافياً في العالم العربي أيضا. ووصل هذا التمازج إلى حد أنه في عهد العباسيين، كانت الوزراء والأمراء والملوك العرب يحتفلون بعيد النيروز [انظر: 4، 115].

وهذا يدل على أن التماذج الثقافي بين العرب والفرس كان يتم من خلال الأعياد الوطنية. وعلى وجه الخصوص، قد سجل عيد النيروز في قصائد الشعراء والنثر العربي نموذجا رائعا للترابط الثقافي بين الشعبين. وعلى الرغم من أن أصل وجذور النيروز هو اتصال بالعصور القديمة، فإنها قد توافقت أيضا في فترة ازدهار الثقافة الإسلامية فاكتسبت معنى وشروحا خاصة، كأنها عارية من عقيدة الزرادشتية. [انظر: 4، 115].

بعد كل هذا، استطاع العرب والعجم بناء قصر ثقافي عال وجسر ترابط وثيق يقوم على بناء ترابط الإنسانية الطيبة والقيم الأخلاقية الرفيعة من خلال إحياء هذه المهرجانات التاريخية دون تمييز. [انظر: 5، 20. و5، 117-118].

كما شاع الاعتقاد بأن الاعتدال أيام السنة وفجر النيروز تدلان على نزول البركة في الكون، مما يبشر بالخير للمجتمع. واعتدال الطقس في الأقاليم السبعة وولادة الطبيعة بعد الشتاء القارص يمنح الإنسان روحًا نشيطًا وحركة حيوية. [انظر: 3].

كل عام في وطننا العزيز- تاجيكستان يشرق فصل الربيع بملامحه المتنوعة، حيث تتفتح الأشجار أذرعها لتزدهر، وتعانق العندليب بين فروعها مغردا مما يدفع الإنسان بالبهجة والسرور.

ويمكن ملاحظة مثل هذا التغيير الطبيعي في مناطق الدول الآسيوية، وخاصة البلاد العربية، وهم أيضا يحتفلون بأيام الربيع بفرح وسرور بقدوم فصل جديد. ولذلك قال محمد الكوفي في قصيدته عن بداية الربيع[3]:

حُلوُ الشَّبابِ مِنَ الدُّنْيَا أَوَائِلُهُ

بَدْءُ الرَّبِيعِ مِنَ الْأَيَّامِ نَوْرُوزُ

وفي تاريخ الشعوب يرتبط اسم النيروز ارتباطًا وثيقًا بالربيع. كما نجد أن اسم النيروز اقترن بالربيع في التاريخ عند الشعوب التي تحتفل بذکراه في أدبيات الشعراء العرب، ومنهم الشاعر أبو عبيدة الوليد البحتري حيث استلهم شعره من طبيعته الباسمة [انظر: 2، 2090-2091 و: 4، 128].  فقال:

أتَاكَ الرَّبِيعُ الطَّلْقُ يَخْتَالُ ضَاحِكاً

مِنَ الحُسْنِ حَتَّى كَادَ أنْ يَتَكَلّمَا

وَقَد نَبّهَ النيروز في غَلَسِ الدُّجَى

أَوَائِلَ وَرْدٍ كُنّ بالأمْسِ نُوَّمَا

يُفَتِّقُهَا بَرْدُ النّدَى، فَكَأنَّهُ

يَبُثُّ حَدِيثًا كَانَ أَمْسِ مُكَتَّمَا

وَمِنْ شَجَرٍ رَدّ الرّبيعُ لِبَاسَهُ

عَلَيْهِ، كَمَا نَشَّرْتَ وَشْياً مُنَمْنَمَا

وَرَقّ نَسيمُ الرِّيحِ، حَتَّى حَسِبْتَهُ

يَجِىءُ بِأَنْفَاسِ الْأَحِبَّةِ نُعَّمَا

على الرغم أن تاريخ عيد النيروز يعود إلى فترة ما قبل المسيح عليه السلام، فإنه مصطلح يعبر عن تجمع للمجتمعات البشرية في كل العصور. فأغنى الأدبَ العربيَ والتاجيكي بجمال الطبيعة، وجمع تراثاً زاخرا من القصائد والقصص والثقافات المتنوعة. ويقرب الوحدة بين الشعوب ويعتبر من أكثر احتفالات الربيع تأثيرًا في العالم إلى يومنا هذا [انظر: 4، 135-136]. لذلك فإن شعوب العالم، التي تعتبر هذا العيد القديم كحلقة وصل ثقافي بين شعوب العالم، نستطيع أن نستفيد منه كقوة ناعمة لاستعادة الصداقة والتعاون بين الشعوب، وإبقاء المنطقة والعالم على أساس التفاهم المتبادل والازدهار المشترك والسلام العام؛ كي يعيش الجميع في رفاهية وطمأنينة إلى عام جديد.

المراجع:

  1. الزبيدي، محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، تاج العروس من جواهر، مجلد 15 في 571 صفحة.

аз-Зубайдӣ, Муҳаммад ибн Муҳаммад ибн Абдур-разоқ ал-Ҳусайнӣ, Тоҷ-ул-аруси мин ҷавоҳири-л-қомуси, дор-ул-ҳидояти, дар 40 ҷилд, ҷилди 15-ум дар 571 саҳ.

2. البحتري، ديون البحتري. 4/2090-2091.

ал-Буҳтурӣ, девони ал-Буҳтурӣ, таҳқиқи Ҳасан Комил ас-Сайрафӣ, дор ул-маорифи мисрӣ, соли 1964, аз ганҷинаҳои араб рақами 34, дар 5 ҷилд, ҷилди 4-ум саҳ: 2090-2091.

3. الدكتور زبيد الله زبيدوف، النيروز عيد الربيع ليس له ربط بأية عقيدة دينية  (http://www.tajemb-kwt.org)

Зубайдуф, доктор Зубайдуллоҳ Зубайдуф, Наврӯз иди баҳор аст ба кадом ақидаи динӣ ё идеологияи муайяне рабт надорад, мақола дар 23-уми марти соли 2015. 

4. الدكتور تاج الدين مرداني، ترجمة مقالة: النيروز في الأدب العربي، رحمن خليفة بشار. مجلة “سوخنشناسي” أكاديمية العلوم في جمهورية تاجيكستان. العدد 1، سنة 2012. في 180 صفحة.

Мардонӣ, Тоҷиддин, тарҷумаи мақолаи « Наврӯз дар фарҳанги араб», Раҳмон Халифа Башшор, маҷаллаи илмии «Суханшиносӣ» Академияи илмҳои Ҷумҳурии Тоҷикистон, адади 1-уми соли 2012, дар 180 саҳ.

5. الدكتور تاج الدين مرداني، ترجمة مقالة: النيروز شجرة فارسية في التربية العربية. مريم النعيمي. جامعة قطر. مجلة “سوخنشناسي” أكاديمية العلوم في جمهورية تاجيكستان. العدد 1، سنة 2014. في 178 صفحة.

Мардонӣ, Тоҷиддин, тарҷумаи мақолаи « Наврўз: дарахти форсӣ дар турбати арабӣ», Марям ан-Нуаймӣ, Донишгоҳи Қатар, маҷаллаи илмии «Суханшиносӣ» Академияи илмҳои Ҷумҳурии Тоҷикистон, адади 1-уми соли 2014, дар 178 саҳ

6. ما هو عيد النيروز وأصل تسمية عيد النيروز بهذا الاسم. موقع مقالات نيوز. تاريخ الاقتباس 20.03.2024. (0https://ar.mqalat.nl/42300/)

………………………………………………………….

معلومات عن المؤلف: ضيايف صبح الدين نصرييفيتش، الدكتوراه في الدراسات العربية، ومدير قسم الشرق الأوسط والأدنى في معهد آسيا وأوروبا لدى الأكاديمية الوطنية للعلوم في تاجيكستان، دوشانبي، شارع روداكي-33؛ هاتف: +992 92-704-09-08 ؛ البريد الإلكتروني: rakesh-23@mail.ru


Information about the author
: Doctor of Arabic Philology. Ziyoev Subhiddin Nasrievich– Head of Department for Middle East and Near Оrient, The Institute of Asia and Europe of the National Academy of Sciences of the Republic of Tajikistan; tel: +992 927-04-09-08; E-mail: rakesh-23@mail.ru

معلومات عن المؤلف: آدينيوف عبد الحليم سياهمرداويتش، الدكتوراه في الدراسات اللغوية، الباحث العلمي في معهد آسيا وأوروبا لدى الأكاديمية الوطنية للعلوم في تاجيكستان، دوشانبي، شارع روداكي – 33؛ الهاتف: 00992-917-44-53-70؛ البريد الإلكتروني: odinaev45@gmail.com

Information about the author: Doctor of Arabic Studies. Odinaev Abdukhalim Siyahmardovich – Leading Research Fellow, The Institute of study of problems in Asia and Europe of the National Academy of Sciences of Tajikistan. Address: 734025, Tajikistan, Dushanbe sity, Rudaki prospect №33, tel: +992 917-44-53-70; E-mail: odinaev45@gmail.com.

صامدون مهما بلغت الوحشية

الجلاد أصبح الضحية

والضحية أصبحت طاغية ومفترية

وبني صهيون أصبحو هم أصحاب القضية

والصلاة في الأقصى باتت من الأحلام الوردية

تقولون عاشت فلسطين حرة عربية

لكني أراها أسيرة سبية

أني أراها وحيدة مبلية

كم أرسلت للعالم من رسالة نصية

كم أرسلت استغاثات

عبر وسائل الإعلام المرئية

كم من صور جسدت الدمار

والإبادة الوحشية

كم من صرخات الشيوخ 

والنساء والبراعم الفتية

الجلاد أصبح الضحية

والضحية أصبحت طاغية ومفترية

سأقاوم وأتحرر حتى وأن تهدمت

البنية الفوقية والتحتية

الجلاد أصبح الضحية و و….

أين الملايين أين هي مختفية

اين الملايين التي كنت بها قوية

باسم الحجارة والكوفية

ومن تحت الردم وركام الأبنية

صامدون صامدون

مهما بلغت الوحشية

منتصرون منتصرون

لأننا أصحاب القضية

شهداء غزة فداء  للاقصى

اواحهم للسماء مهدية

وعاشت فلسطين حرة أبية

أودعكم على أمل لقياكم

إن كان في العمر بقية

كيف أصبحت كاتبا؟

لقد ألهمتني حادثة عندما كنت طالبا في المدرسة الثانوية بكتابة قصص قصيرة.

أم عجوز أمية عانت الكثير من الصعوبات، باعت كل ممتلكاتها لتربية وتعليم ابنها بشكل مريح، وتفانت في خدمة الآخرين كخادمة في البيوت المجاورة. تحقق حلمها بأن يصبح ابنها موظفا، لكنه تركها ورحل بعيدا مع حبيبته التي تعرف عليها في مكان عمله. وظلت الأم العجوز الفقيرة والوحيدة تلجأ إلي لتكتب لابنها رسائل طويلة لإثارة مشاعر ابنها.

لا يزال ذلك المشهد يتردد في ذهني، المشهد الذي رأيت تلك المرأة وهي تتسلق السلالم نحو شرفة بيتي أثناء قيامي بواجباتي المدرسية، وفي يدها ورقة صفراء متسخة وقلم اشترتها من المحلات القرطاسية القديمة. كانت تضعها على مكتبي ثم تجلس على الأرض أمامي، تحكي لي بصوت متقطع عن تضحياتها ومعاناتها من أجل ابنها، تمسح دموعها بطرف المنديل وتتخبط في أنفها وتتوسل قائلة: “يا ولدي، اكتب له واسأله إذا كان يتذكر كيف رعيته وتربيته أو يتذكر الذهب الذي كان معلقا في تميمة بحزامي وبعته لشراء صندوق الأدوات الرياضية له. والآن أصبح ينكر وجودي، يُعاملني ككلب مريض. اكتب كل هذا يا ولدي وأرسله ليثير ضميره. وقل له ألا ينسى ربه وأن يخشى اللعب معه.” ومع كل هذا، لم تكن لديها أدنى شيء من الكراهية نحو ابنها الذي كان يتصرف بجحود لا ينتهي.

تأثرت بشدة بحالة تلك المرأة العجوز، قصتها المؤثرة هزتني. واستمريت في كتابة وإرسال الرسائل إلى ذلك الابن العاق، وأضفت شيئا مني في الرسالة.

وبعد شهرين أو ثلاثة، بدأ بإرسال بعض الأموال إلى والدته دون أن تعرف زوجتها. لا أعرف إذا كان قد عاد إلى رشده أخيرًا أم أنه قد تأثر ببلاغة رسائلي. لقد طننت بفخر طفولتي أن الأمر الثاني هو الحقيقة. جاء ذلك الابن ذات مرة لرؤية والدته وسأل والدته من الذي كان يكتب له كل هذه الرسائل وأجابت الأم بأنها من إنشاء طالب في المدرسة. بلغ كبريائي قمته حينما سمعت هذا الخبر.

ولكن قبل أن تتمكن الأم من الاستمتاع بمساعدات ابنها لفترة طويلة، راحت بحثا عن السلام الأبدي. تلك الأم العجوز هي كانت معلمتي الأولى في كتابة القصة القصيرة. كانت قصصي القصيرة الأولى هي الرسائل التي كتبتها لابنها في تلك الأيام. لا أعرف إذا كنت قد تمكنت من كسب قلوب الآخرين بالقصص القصيرة. لكنني أفتخر بأنني نجحت في مواساة أم فقيرة كانت تعاني بصدر حزين وبطن جائع، وفي إثارة شعور شاب ضال في مسار الحب، من خلال رسم صورة قلب أم عجوز.

التقيت بهذا الابن العام الماضي في كالكوت. وكنا نعرف بعضنا البعض بطريق آخر. وعندما سألته عن رفاهية أسرته، قال: “لقد تركت زوجتي العام الماضي بسبب سوء السلوك، والأطفال معي.” نظر بحزن إلى البعيد وظل صامتًا لفترة، مستغرقًا ومغمورا في أفكاره. شعرت بأنه ربما يتذكر كلمات والدته بالندامة، وهو لا يدرك أن الشخص الذي يقف أمامه هو الطالب الذي استلهم كل شيء من قصص أمه ونقلها له بمزيج من الإضافات المثيرة.

شعرت بالتعاطف حينها، وبقيت أضحك في داخلي. وشعرت بالتعاطف عندما ذكرت قصص تلك الأم التي ماتت حزينة بسوء حظها. جاء الضحك عندما فكرت بأن هذا الأحمق قد استغرق سبعة عشر عامًا ليكتشف سلوك زوجته.

سلام يا بطل غزة

يا بطل غزة أنتم عرفتم

مكانة الشهيد وأنتم ذقتم

ذوق الشهادة والجهاد فى الله

ما من بعيد أنتم حررتم

والأمة تبكى هنا وفى العالم

وتدهش الأعين بما صبرتم

أنتم صعدتم إلى الرفع الأعلى

وتشتاق الشعب إلى ما حصلتم

تحرق قلوبنا من شدة الوجع

وتكسر الأجنحة ولكن ثبتم

رفعت يدانا أمام المجيب

لن تنتهى الحرب إلا فتحتم