د.عباس.كي.بي

أهداها كمامة نيابة عن الوردة التي كان يهديها لها في كلّ مرة. 

سألته بحيرة: وهل الكمامة تحل محل الورود؟

قال: أريد أن أغيّر كل شيء حتى الزمن المبهم عندك.

سألت: وهل تظنّ أنني غير قادرة على ان أفهمك؟

قال: منذ زمن وأنت تفشلين في قراءة معاني ما أقول لك، لم يكن بمقدورك الخروج من دائرة معاني المعجم العقيمة لخطابي الموجه إليك.

طال الحوار بينهما سؤالا وجوابا ونقدا ونقدا للنقد وقررت أن تقبل الكمامة التي أهداها لها رمزا للمحبة المتجذرة بينهما…. 

كانت تلك الكمامة كفيلة بإخفاء مواقفها المزيفة نحوه مرة أخرى.

ستزول الكمامة من وجهها سرعان ما تختفي جائحة كورونا، ولكنه كان يتمنى أن تبقى تلك الكمامة تغطي وجهها في كل زمان ومكان لكيلا يكتشف شيئاً جديداً فيتألم يؤلمها.

(د.عباس.كي.بي ، أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية بكلية فاروق، كاليكوت كيرالا، الهند)