وثاني اثنين في سرب خفي

خرجنا واليقين لنا دليل
وآمَنَّا بوعدٍ لا يُطالِ
تركنا الأرض من أجل المعالي
نُبالي لا، ولا نخشى القتال
سرينا والنجوم لنا رفيق
وفي الغار استقر بنا الجمال
وثاني اثنين في سرب خفي
له الرحمن أرسل بالغلال
إذا قال النبيُّ: “لا تخف”
سَكَنَ الفؤاد، واطمأن البال
ومن طيبة أشرقت شموس
وأسلمت القلوب بلا جدال
وبدء العهد في دار الأخوة
عظيم الشأن، موصول النضال
بنينا بالحجارة حلم فجر
وكان العزمُ سُلّمَ كلِّ آل
صلت قلوبُنا في صفّ صدقٍ
وهاجرَ في هُدى الرحمن آلي
نبينا قادنا نحو المعالي
بنور الوحي لا ضوء الخيال
بأمر الله خطونا دون خوف
وفينا الأملُ باقٍ لا يُزال
ورفرقت الرايات الطُّهرُ فيها
تُبشِّرُ بالسلام وبالعدال
فيا دار المهاجر فيكِ سرٌّ
يفيض الطهر من نبع الكمال
بكِ انطلقت رسالةُ خيرِ هادٍ
تُزيلُ الكُفرَ من كلِّ الرّجال
هنا بدأت حضاراتٌ عِظامٌ
على أسس الهدى سَمَتِ الجبال
