د. سفيان عبد الستار، د. مجيب عكره ود. محمد صباح الوتودي

اللغة يرسم بها الانسان حياته ويعبر بها حياة الآخرين، وكانت الأعمال الأدبية مقيدة حول أحجار الأربع للقصور، وقام السلاطين والأمراء بتشجيعها وصارت وسيلة من وسائل التسلية عند أهل القوّة والتأثير. وعندما تطورت العصور، تحوّلت الأعمال الأدبية إلى حضن الشعب وتزوّدت مكانا لشعور العامَة وأفكارها. وقد أثرت الشعب وشعورهم في أسلوب التعبيرات وآفاقها، وقد أحلّت الحروف والألفاظ في محل ما تعرّف به الذواق حتى تلك الزمان.

ولا شك فيه أن الحداثة الطباعية قد شكَل اللغة والأدب باعتبار بلا حدود. وأن لغة المجتمع وأثرها تميز جميع الأعمال من قبلها كما تخالف جميع الأعمال الأدبية في فترة ما قبل الحداثة. وأن اختراع الطباعة كان نقطة تحول في تاريخ العالم، وكذا أنها تدل على التغيير في جميع الأحوال الاجتماعية والسياسية التي تؤثر على إنتاجات اللغة والأدب. ومضينا زمانا تلعب فيه الطباعة في جميع أنحاء الحياة. ثم شهدنا الحداثة المرئية وزمان الفيديو، وفي هذا الزمان يسجَل كل ما يملكه المرء من أركان حياة الإنسان وغيرها. وندرك آفاق جديدة وأنحاء حديثة لم نطلع عليها حتى الآن، ونجد مجالات وساحات متنوعة ما سجلها أقلام الأدباء والكتاب حتى في تلك اللحظة.

وقد وصلنا الآن إلى لحظة الحداثة الرقمية، وقد فاتت ملائمة وصلاحية لليوم أو السنة لحساب الوقت، لأن الزمان والحياة اقتصرت إلى لحظة أو إلى أقل منها. وصار التحديث صفة طبيعية للحياة. ولذا نقدم هذا الموقع ’ اللغة للفنون‘ لمحبي اللغة والأدب. وسيقوم هذا الموقع بتحديث انتاجات الأدبية واللغوية والثقافية. وسيكون حيزا لجميع إنتاجات ألفت في اللغة العربية. ولا نحدّد مساحتها حسب مجال الموضوع، ولا نقصرها جنسيا، اهتمامنا اللغة العربية وآدابها فقط.

فنقدم لكم هذه المجلة الإلكترونية الجديدة في سياستها وطرازها واهتمامها لكم من مؤسسة اللغة لتمتعوا بتجربة قراءة وكتابة جديدة وحديثة. مؤسسة اللغة هي  مؤسسة تهدف إثراء اللغة العربية وخدمتها.