قصة قصيرة بالانجليزية – خواجا أحمد عبّاس ،   ترجمة :  د. ن . عبد الجبّار                                   

كانت الشمس تغرب خلف بستان المانجو على جانب الغرب للقرية عندما عاد رحيم خان من الحقول. وكان ذا جسم عريض قويّ على الرغم من مرور السنوات الخمسين من عمره. وكان مع المحراث على كتفيه والثورين أمامه كالعادة. مشى في الشارع الرئيسي في القرية بسلوك متعجرف وغير ودّيّ. بينما كان يدنو من بوّابة القرية حيث اجتمعت عشرات الفلّاحين لتدخينهم المسائي، تلاشت نغمة القيل والقال إلى همسات حذرة. عندما اختفى رحيم خان عند الزاوية ولم يسمع صوت خطوات قدمه قطّ قال كالّو وهو يمرّر الشيشة الجماعيّة إلى الآخر ’ هل ترى الشيطان القاسي يذهب؟ ‘وأضاف اليه صديقه نانجا وهو بائع الحلوى ’ أنّه يزداد سوءا يوما بعد يوم وقد ضرب طفل رامو الفقير لالقاء حصاة على ثيرانه ‘. أضاف رامنات وهو الذّيلدار (مالك الأرض) بمزيد من التفاصيل عن أعمال وحشيّة رحيم خان الأخيرة قائلا: ’ وفي اليوم الآخر، يكاد أن يقتل فرسه التي ضلّت طريقها إلى حقله. ظنّ الذّيلدار، بطبيعة الحال أنّه بغير صحيح أن يظهر أنّ شرود الفرس نتيجة خطط أبناءه الأشرار. و باتيل، رئيس القرية وهو رجل كبير السّنّ ذو شعر رمادي، وكانت كلماته تسبق الأدعية إلى الاله عادة تمتم: ’ هاري رام ! هاري رام! أنا لم أر قطّ في حياتي مثل هذا الرجل القاسي. وليست لديه رحمة للطفل ولا للحيوان العاجز. لا عجب أنّ أبناءه هربوا من المنزل. ‘

شعر رحيم خان موضوع محادثتهم، وصل إلى كوخه على مسافة من مجموعة المنازل في القرية. وضع المحراث مقابل الجدار المنخفض. وانطلق إلى ربط الثيران في الأوتاد الخشبيّة الكبيرة في الأرض أما الباب. ’ عمّ رحيم خان! ‘دعاه صوت خفيّ خلفه بينما كان على وشك الدخول إلى المنزل. ’ من هذا؟ ‘تسائل في صوت أجشّ واستدار ليتحدّث إلى العجوزة التي خرجت وظهرت من منزلها القريب. بينما قامت متردّدة في الكلام، أطلق عليها مجموعة من الأسئلة: ’ ما ذا؟ ‘هل تمّ القبض على ابنك مرّة أخرى لتأخير دفع الضرائب، أو زوجة ابنك وضعت طفلا آخر؟ ‘ . عندما توقّف هنيئة للتنفّس، استدعت المرأة كلّ شجاع و لفظت: ’ زوجتك…… ‘ ’ قد هربت‘،  أكمل رحيم خان الجملة بابتسامة ضئيلة كأنّه كان يتوقّع مثل الحادثة.

” لا، لا، أوضحت المرأة على عجل بنظرة اعتذاريّة، كأنّها كانت المسؤولة عن غياب زوجته، ’ ذهبت إلى شقيقها نوربور وستعود بعد أيّام قليلة ‘. ’ باه ‘! هزّ يديه عليها بعنف وفتح الباب. وكان يعرف واضحا أنّ زوجته لن تعود اليه أبدا. دخل الكوخ المظلم وجلس على سرير خشبيّ. وجد قطّة مطوية عليها في زاوية، وأغلق الباب بعنف شديد بعد أن قذف القطّة إلى الخارج. لم يكن هناك من يعطيه ماء لغسل قدميه ويديه المتربة، ولا طعام ولا شيء، ولا يوجد أحد ليلعن ويضرب.  شعر رحيم خان قلقا واضطرابا في تغيب زوجته التي كانت مرمى ملامه وتوبيخه.  

’ لقد ذهبت‘، فكّر رحيم خان وهو ملقى على السرير للنوم دون الطعام. خلال ثلاثين عاما من حياتهما الزوجيّة، شعر دائما أنّها ستتركه يوما من الأيّام وكان حتّى يرغب في ذلك أحيانا. هرب ابنه الأكبر بوندو قبل ستّ سنوات إثر الضّرب المبرّح، وبعد ثلاث سنوات انضمّه الشّابّ الأصغر نورو إلى شقيقه. منذ ذالك اليوم، أيقن رحيم خان أنّ زوجته أيضا ستهرب إلى منزل أخيها. وعلى كلّ حال شعربضيق الصدر – ما الأسف قطّ – لأنّه لم يحبّ زوجته أبدا الّا كقطعة أساس ضروريّة في ملكه طوال ثلاثين عاما، كانت زوجته هدفا لكلّ مظالمه ووجها للانتقام من الأسرة والمجتمع والحياة.

وفي شبابه، لم يكن أحد في القرية للتغلّب عليه في المهارات الرياضيّة، وفي المصارعة، والكابادي، وفي الغوص إلى الماء من جسر القناة. كان يحبّ فتاة ويرغب في الالتحاق بشركة السّيرك التي تتجوّل في القرى أحيانا. رأى في السّيرك أسباب انجاز طموحاته ومهنة مزدهرة وشهرة واسعة وكثير الأسفار. وفي رادها، ابنة رام شاران وهو تاجر القرية رأى رحيم خان شريكة حياته. وكان قد لاحظها أوّلا وهي تراقبه في احدى مباريات المصارعة التي عاد منها ناجحا. وكان يرى الحبّ ينبت في عينيها ممّا يؤدّي إلى لقاءات سرّيّة قصيرة بينهما. تبادلا الحبّ والأفكار العاطفيّة في كلمات مكسورة. ولكنّ والديه قتلا كلا الطموحين على أنّ عمل السيرك متواضع وغير مناسب للأسرة فلّاح محترم. أمّا الزّواج مع رادها محظور لأنها هندوسيّة وكافرة. شغل رحيم خان مع امتعاض الشباب في التمرّد المفتوح لوقت مّا، ولكنّ التقاليد والعبوديّة عبر القرون بقيت في دمه. ولم يجد أيّ طريقة سوى الاستسلام أمام سلطة والده الصارمة وفقد كلّ شجاعة للاحتجاج على التقاليد الاجتماعيّة.

وبعد بضعة أيّام، غادر السيرك القرية دون رحيم خان وعلاقة غراميّة مع رادها انتهت بالحزن مفاجأة. اقترح والد رحيم خان على رام شاران، والد رادها على أنّ ابنته بلغت الخامسة العشر من عمرها وينبغي عليه أن يزوّجها قبل فوات الوقت ليحميها من العواقب الوخيمة للزواج المتاخّر. وفي غضون بضعة أسابيع تزوّجت رادها من رام لال وهو تاجر بطن متوسّط العمر في القرية المجاورة. طرحت إلى وحدة الليل في ذكرى علاقتها الغراميّة اليائسة مع رحيم خان. ذرفت دموع الحب والحزن ولم تجد طريقا سوى الاستسلام للواقع المرير والمصير القاسي. وفي مرور الزمن تقدّمت رادها إلى نهاية حتميّة حتى أصبحت أمّا لنصف عشرات من الأطفال. تزوّج رحيم خان أيضا من الفتاة التي اختارها والده بغير التشاور معه. ولم ينظر إلى أولويّته فيما يتعلّق بتاريخ الزواج أو في شيئ آخر. جلس على ظهر الحصان لابسا ملابس الزواج الرائعة، ونقل إلى منزل العروسة بمرافقة ايقاع الطبول النحاسيّة حيث تمّ النّكاح. أومأ ايجابيّا لكلّ الأسئلة الرسميّة من القاضي علما أنّه عاجز عن التصرّف بطريقة أخرى. ولم يلتفت أحد إلى الفتاة الصغيرة الخجولة التي كانت ترتدي ملابس الزفاف والحلي الفضّيّة أن يستأذنها قبل أن تقاد إلى غرفة مظلمة غير مدركة تماما ماذا ستخبأ لها الأيّام.

انتهى الحفل ، فرح والد رحيم خان مع احترام بنفسه و الثناء على ذاته في اطاعة ابنه على اقتراحه و رغبته للزواج و تفاخر بزوجته  ’ أنظري إلى مدى طاعته لي، لقد كنت دائما تخشى أن يرفض الوقوع في قراراتنا. أنا أعرف جيّدا عقول الشباب الحاضر، وهم مضطربون إذا تأخّر زواجهم. وهذا هو السبب أنّ أبانا يؤمنون بالزواج من أطفالهم في سنّ مبكّر. الآن سوف يكون كل شيء على ما يرام. ‘

 وفي تلك اللحظة، يقف رحيم خان على عتبة الغرفة التي تنتظر فيها زوجته في حالة ذعر كما ينتظر الخروف الجزّار، ويجعل يمينا رهيبا من الانتقام ضدّ والديه، والأسرة والمجتمع وهم مسؤولون في خيبة آماله وتحطيم أحلامه. ولا بأس عنده أن يشوّش عقله ولا يهديه المنطق وعزم أن يتخذ عروسه البريئة وسيلة للاضطهاد والوحشيّة بقيّة الحياة. وما ان تحوّل إلى رجل قاسي القلب حتى دفع الباب مفتوحا بوقاحة. كان ذالك قبل ثلاثين عاما. تأمّل رحيم خان وهو يضطجع على السرير السّاذج في كوخه المظلم. هل كان ينتقم على مدى ثلاثين عاما؟ أساء معاملة زوجته وأطفاله وثيرانه. تضارب مع الجميع في القرية حتى جعل نفسه شؤما عند شعوبه. ومع ذالك كان تحت افتراض الفرح الداخل وراحة البال في هذه الطريقة الغريبة في الحياة. ولم يهتم أحد في القرية أن يفهم سبب هذا التغير لشابّ بهيج إلى شخص حقير. كان ادراكهم عنه أوّلا العداوة والدهشة، ولكن تغيّر فيما بعد إلى لامبالاة والخوف. لقد تركه الجميع، وعاش بقلب جريح، الّا أنّه طلب العزاء في السلطة على زوجته التي منحها المجتمع. على مدى ثلاثين عاما كانت زوجته خاضعة لاضطهاده وبشاعته في كلّ تواضع مثل العبيد، وهذا مصير جنسها. وفي الآونة الأخيرة، تعرّضت لللتعذيب الجسدي حتى كان غريبا جدّا اذا مرّ أسبوع بدون ضرب. ضرب الزوجة ممارسة يوميّة وجزأ من وجوده. عندما انزلق إلى النوم كان على ضغط فكرة قويةّ أ كان في امكانه أن يستعيد حياته القديمة والهروب من طبيعته الثانية. وفي هذه اللحظة، ربّما تكون لحظة وحيدة، شعر رحيم خان بالوحدة في غياب زوجته، ولكن لا شعور بالمودّة على الاطلاق. وكانت لحظة أدرك فيها رحيم خان أيضا كانت المرأة التي يكرهها جزءا لا مفرّ منه في حياته.

 استيقظ رحيم خان متأخّرا بعد الظّهر وبدأ العمل مع شتم زوجته كالعادة، لأنّها هي التي توقظه مبكّرا كلّ يوم. كان خمولا وقلقا. حيث لم يجد عملا عاجلا في المزرعة، أخذ اعداد الفطور الذي يتكوّن من بقايا الشباتي في اليوم السابق المنقوعة في الحليب الطازج. جلس للتدخين مع شيشته المحبوبة بجانبه. كان الكوخ دافئا وأشعّة الشمس تتدفّق عبر النافذة المفتوحة. على أنّه لم يجد شغلا مهمّا، فكّر في ازالة خيوط العنكبوت من زاوية كوخه وتنظيف شامل. ربط بعض الخرق في طرف عصا طويلة، وبدأ ازالة خيوط العنكبوت حتى رأى عشّا في السقف من القشّ. عصفوران يرفرفان ويغرّدان في الداخل والخارج في انسجام. كان دافعه الأول هو تحطيم العشّ في ضربة واحدة. ولكن بعض الشيئ الآن جعله يكفّ. رمى العصا وأتى بمقعد صغير وصعد عليه للحصول على أحسن الرؤية إلى منزل العصافير. عصفوران صغيران عديم الريش يكاد يبلغ يوما واحدا من العمر يجلسان داخل العشّ. يحوم والداهما حول وجه رحيم خان ويصرخان بالتهديد. وما ان لمح رحيم خان إلى جوف العشّ حتى هاجمته العصفور الأمّ. ’ أوه، اللعنة، أيّتها الثعلبة، ربّما نزعت عيني ‘، صرخ رحيم خان بضحكته الجوفاء المعتادة، ونزل من المنصة. وكان في حالة دهشة وشعر بالغرابة في الجهود البطوليّة التي تقوم بها الطائرة الصغيرة في انقاذ منزلها وذرّيّتها. بقيت العصافير سليمة، دون أيّ ضرر ذالك اليوم وساد السلام في كوخ رحيم خان.

استأنف عمله اليومي في الحقول، ولم يتحدّث اليه أحد في القرية. عمل بجدّ من الصباح الباكر إلى ساعات متأخّرة من المساء، يحرث ويسقي المحاصيل ولكنّه يعود إلى المنزل قبل غروب الشمس. وكان يرقد على سريره يدخّن الشّيشة ويراقب الحياة المريحة لعائلة العصفور باهتمام متزايد. نما الصغيران الآن ليصبحا طائرين لطيفين، وأطلق عليهما نورو بوندومتذكّرا ولديه الضّالّين، ولم يرهما منذعدّة سنوات. ولم يكن عنده في العالم سوى الأصدقاء الأربعة، العصافير. وجيرانه لا يزالون خائفين منه ولاحظوا سلوكه الودّيّ بشكّ. لزيادة دهشتهم، لم يكن يضرب ثيرانه ناتو وشهيدو الّا أحيانا. في احدى أمسيّات الرّياح الموسميّة عندما كانت السماء مظلمة بشكل غير معتاد مع الغيوم باشارات أمطار غزيرة، عاد رحيم خان من الحقول في وقت أبكر من المعتاد. لاحظ مجموعة من الأطفال يلعبون على الطريق. و ما ان أمسكوا ببصره، حتى خافوا و هربوا منه، وتركوا أحذييتهم وراءهم على عجل. حاول رحيم خان أن يصرخ بلطف، ’ لماذا تهربون، لن أؤذيك. ‘وفي هذه الأثناء بدأ المطر وسارع إلى المنزل لربط الثيران قبل هطول الأمطار الغزيرة.

دخل رحيم خان كوخه فجأة وأضاء مصباح الطّين. ثمّ وضع بعض فتات الخبز للعصافير قبل اعداد طعامه. نادى في أعلى صوته ” أوه نورو، أوه بوندو ، ولكن لم يخرج أحد. كان حريصا على معرفة ماذا حدث لأصدقائه الصغار واسترقّ النظر إلى العشّ. وجد المخلوقات الأربعة في حالة خوف شديد وتجلس متجمّعة داخل ريشها. فحص العشّ ليرى الماء فيه لأنّ السقف يتسرّب. أخذ سلّما وهرع إلى المطر المنهمر لإصلاح السقف. كان مبلّلا في المطر عند انتهاء المهمّة. عندما استراح على السرير لبعض الوقت عطس رحيم خان. ولكنّه لم يعتبره انذارا سيّئا ونام. استيقظ في الصباح التالي بحمىّ شديدة. لم يره القرويّون ذاهبا إلى الحقول لعدّة أيّام وهم في قلق وزاره بعضهم لمعرفة حقيقة الأمور. وفي الفجوة بين طيّات الباب رأوه ملقى على السرير وهو يتحدّث إلى نفسه: يا بوندو ، يا نورو ، من سيطعمكما بعدما أموت و أرحل؟ هزّ الفلّاحون رؤوسهم في تعاطف وهتفوا. ” لقد جنّ المسكين جنونه، علينا أن نرسل لزوجته لتلبية احياجاته”. جاءت زوجة رحيم خان مع ابنيه في الصباح التالي، وهي تبكي بكاء مرّا في القلق والخوف. وتجمّع رهط من أهل القرية في التعاطف والحزن. كان الباب مغلقا من الدّاخل. على الرغم من أنّهم قرعوه بقوّة لم يفتحه أحد. وفي النهاية لم يجدوا حيلة سوى تحطيم الباب. وجدوا جثّة رحيم خان الطويل الباهت ملقى في صمت عميق لم يكسّره سوى رفرفرة أربعة من العصافير.


(كان خوجا أحمد عبّاس المعروف باسم ك. ي . عبّاس (من 7 يونيو 1914 الى 1 ينيو 1987 ) مخرجا و منتجا سينمائيّا هنديّا، و روائيّا ، و كاتب قصّة سينمائيّة ، و صحافيّا و كاتب قصّة قصيرة و مسرحيّة. ولد في بانيبات من ولاية هارييانا في الهند. وفي مسيرته المهنيّة التي امتدّت لأكثر من نصف قرن، ظهر عبّاس على المشاهد الهنديّة و العالميّة بسمعة كثيرة. وفي فترة ثلاثة و سبعين عاما التي عاش فيها  المؤلّف كتب أكثر من أربعة و سبعين كتابا. و أنتج أطول المقالات في تاريخ الصحافة الهنديّة. ظهرت أعماله الأدبيّة في ثلاثة لغات ، الأرديّة، و الهنديّة و الانجلييزيّة. ولا تزال جهوده تلهم الأدباء في المساعي الابداعيّة في  جميع أنحاء العالم. وقد تضمّنت كتاباته خمس عشرة رواية  و سبعة مجموعات قصصيّة. تمثّل هذه الأعمال تفائله و التزامه القويّ بالتحوّل الاجتماعي و التنمية. و قد دافع بقوّة عن قيم الديمقراطيّة و العلمانيّة و الاشتراكيّة . وأشهر القصص القصيرة التي كتبها عبّاس هي ’ العصافير‘. و في الحقيقة نشرت هذه القصّة أوّلا باللغة الأرديّة باسم ’ أبابيل ‘. تمّت كتابتها عندما كان المؤلّف في ستّة وعشرين عاما من عمره. و ظهرت هذه القصّة  في مختارات ألمانيا الغربيّة لأفضل القصص. وهذه ترجمة مباشرة للقصّة – sparrows – التي   كتبها المؤلّف بالإنجليزية و التي ظهرت في مجموعة القصص القصيرة لستورت أج كينغ.) 

(د. عبد الجبّار أستاذ مشارك و رئيس قسم اللغة العربيّة للماجستير و البحوث في كلية فاروق، كيرالا، الهند (سابقا) ومشرف البحوث ومترجم وعميد كلية جامعة اسلاميّة للعلوم والفنون، كيرالا، الهند.)