أحمد علي جرلدكا

إذا اشْتعَلتْ من الحزن القلوبُ

وشَبّ من الهموم لِيَ اللّهيب

وحَسَّ بها العواطف من خلوٍّ

وفارقني لِتُهمته القريبُ

وقَلّت حيلتي لِأَرى ضياءً

وضاق بدونه الصّدر الرّحيب

وأَين الظلُّ ضَنَّ به الشّموس

وسار بها بسرعتِه الغُروب

وحتّى لا أَرى أحدا يواسي

كأنّي شَمعة دوما تَذوب

فَألْفاني طريق صِرت أُحظى

به حتّى استهان لي الخطوب

جعلت شكايتي قَلَما يحاكي

حياتي وامّحى عنّي العيوب

وقافيتي أرتني كُلَّ عارٍ

وأوزاني بها انْجَلتِ الكروب

بحوري كنتُ أَرسُمها فزالتْ

سِهاما قد رمانيها الشعوب

وشعري صار كالدِّرع المَنوع

ووافاني يُسامرني الحَبيب

ولَم أرَ بعدُ أحزانا أُعاني

لَمدفونٌ بها التّرب الصّليب

أحبّ قصيدتي ما دمتُ حيّا

وكيف بدونها عيشي يَطيب

(أحمد علي جرلدكا طالب في مجمع مالك دينار الإسلامي بكيرلا، الهند)