عبد الحفيظ الندوي

حدثني علي منيكفين وهو مرجعي ومرشدي وتكلم معي عن جمال جزيرة لكشادويب ووددت أن أراها بأم عيني فله الشكر والتقدير والاحترام والدعاء وفوجئت بأنها الآن تحت براثن السياسة الزعفرانية وأقدم المقامة إليه وإلى كل أصحاب هذه البقعة الطيبة ومحبيها

تلفظ أنفاسها الأخيرة
جزر من مليون جزيرة
حقا كانت لنا ذخيرة
في أيام آماسنا المنيرة

كانت منتجع كل السياح
عادت مقرا لجل الصياح
بعد دخول رجل اجتياح
باتيل هو عدو نور الصباح

جاء من بلاد مودي وتوغل
اجتاز حرمة الجزر واضمحل
أفسد نظامهم بفوضى وأخل
فتح حانات خمر و حرام أحل

اندلعت لها الاحتجاجات
وارتفعت منهم الأصوات
تكلمت ضد أمول عائشات
وظهر راج وتبينت الاحتياجات

سمعنا من شيخنا المنيكفين
لا نريد حكم استبداد فراعين
من خارج جزرنا ولو لآن وحين
نناضل لها أبداً كل مودٍ لعين

جزر شعاب الآلاف المرجانية
صارت ذات صرخة جماعية
حظر الخبيث كل بوابة إخبارية
حبس الأبرياء بدعايات شيطانية

قوم شربوا الخمور وتجرعوا الأبوالا
جلبوا البلية من ديار غوجرات وبالا
نواياهم خراب أجيال وكسبهم أموالا
لا لم نر مثله في الزمان كمبخت والا

عندما هطلت أمطار الجنون
دمعت لأجلها كل العيون
أباح فيها جميع المجون
تبت يداه ويدا ذاك المجنون

حان وقته للغرق في البحر
وصاحبه توا وعلى الفور
شاهت وجوههم بذاك المور
طود يظللهم لذاك الكور